ابن الحسن النباهي الأندلسي
138
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
المعافريّ ، المكنى بأبي بكر ، من أهلها . رحل إلى المشرق سنة 485 ، فدخل الشأم ، ولقي بها أبا بكر محمد بن الوليد الطّرطوشيّ ، وتفقّه عنده . ورحل إلى الحجاز في موسم سنة 489 ودخل بغداد مرّتين ، وصحب أبا بكر الشاشيّ ، وأبا حامد الطّوسيّ الغزّاليّ ، وغيرهما من العلماء والأدباء ، وأخذ عنهم . ثم صدر عن بغداد ، ولقي بمصر والإسكندرية جماعة . ثم عاد إلى الأندلس سنة 493 . وكان من أهل التفنّن في العلوم ، متقدّما في المعارف كلّها ، متكلّما في أنواعها ، حريصا على نشرها . استقضي بمدينة إشبيلية ؛ فقام بها أجمل قيام وكان من أهل السرابة في الحقّ ، والشدّة ، والقوّة على الظالمين ، والرفق بالمساكين . ثم صرف عن القضاء وأقبل على نشر العلم وبثّه . قال المحدّث أبو القاسم خلف بن عبد الملك : قرأت عليه بإشبيلية ؛ وسألته عن مولده ؛ فقال لي : ولدت ليلة الخميس لثمان بقين من شعبان سنة 468 . وتوفي - رحمه اللّه - بالعدوة . ودفن بمدينة فاس في ربيع الآخر سنة 543 . وفي « تكملة » « 1 » المحدّث أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الأبّار ، عن أبي عبد اللّه بن مجاهد الاشبيليّ الزاهد العابد ، أنّه « 2 » لازم القاضي أبا بكر بن العربيّ نحو ثلاثة أشهر ، ثمّ تخلّف عنه ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : « كان يدرّس ، وبغلته عند الباب ، ينتظر الركوب إلى السلطان » . وذكره الأستاذ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزّبير في « صلته » وقال فيه « 3 » . رحل مع أبيه أبي محمد ، عند انقراض الدولة العبّادية ، إلى الحجّ سنة 485 « 4 » ؛ وسنّة
--> الرياض ( ج 3 ص 62 ، 86 ، 95 ) والديباج المذهب ( ص 281 ) وتذكرة الحفاظ ( ص 1294 ) وشذرات الذهب ( ج 4 ص 141 : وفيات : 546 ) والوافي بالوفيات ( ج 3 ص 330 ) وجذوة الاقتباس ( ص 160 ) والعبر في خبر من غبر ( ج 4 ص 125 ) . ( 1 ) انظر أيضا نفح الطيب ( ج 2 ص 29 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 63 ) . ( 2 ) الضمير يعود إلى الزاهد أبي عبد اللّه بن مجاهد الإشبيلي . ( 3 ) النص في الصلة ( ص 856 - 857 ) بتصرف . وكذلك في أزهار الرياض ( ج 3 ص 63 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 29 - 30 ) . ( 4 ) في الصلة أنه رحل إلى المشرق مستهل ربيع الأول من سنة 485 ه ، وأنه دخل الشام ، ثم دخل بغداد ، ثم رحل إلى الحجاز فحجّ في موسم سنة 489 ه .